أرشيف ‘عام’ التصنيف

عن فيروز ونهاد ودريد

فبراير 1, 2008

بعد وقت طويل من التحضير، ذهبت إلى مسرحية “صح النوم” للعظيمة فيروز في دار الأوبرا بدمشق. ولم يكن لا التنظيم المتناهي لدار الأوبرا ولا البلاي باك ولا الحضور “المتميز” (مع ملاحظة اللهجة الساخرة) الذي تأمنت له دعوة أو توفّر له ثمن بطاقة، لم يكن كل هؤلاء يتميزون بشيء. الشيء الوحيد المتميز كان وقفة فيروز نفسها وهيبتها تقف للجمهور وتحييه. وكم كان المشهد مهيباً.

كتب سامي مبيض في فوروورد عن نهاد قلعي، الراحل الكبير الذي أضاف الكثير للفن السوري، قال (مع الاختصار): تشاجر نهاد قلعي في منتصف السبعينات مع ضابط ثمل في أحد الحانات، وضربه الضابط بشدة. تحمّل قلعي الألم وذهب إلى المسرح حيث كان يمثّل مسرحية محمد الماغوط السياسية الساخرة ”غربة” مع الفنان دريد لحام. في الاستراحة، سقط قلعي من الألم، وبعد المعاينة، خرج الطبيب ليعلن للجمهور أن نهاد قلعي مثّل النصف الأول من المسرحية وهو نصف مشلول! ومن ثم أخبر دريد لحام الجمهور بأن المسرحية لن تُكمل وأن بإمكان من يريد أن يحصل على ثمن بطاقته. فما كان من الجمهور إلا أن حيا الممثل الكبير ورفض أحد أن يحصل على ثمن بطاقته.

وعلى سيرة دريد لحام، لا بد من حديث يطول عن شخصيته الفزة التي كانت جزءاً صانعاً وأساسياً لسنوات من الفن الملتزم والراقي.

 ثلاثة رموز جميلة من الزمن الجميل.

سؤال

يناير 16, 2008

سؤال: إذا طحش عليك أحد المكاري ولم تستطع تفاديه فتسبب بضرر غير قليل لسيارتك، ومن ثم أخبرك أنه فقير جداً وأنه معيل لعائلة من خمس أشخاص، وأنه لا يملك من المال أي شيء وأن دخوله السجن سيحرم عائلته من الرزق، ماذا تفعل؟

- تسامحه وتتركه يذهب ليكرر فعلته في مكان آخر ويكررها الجميع ويستمر المجتمع في الاتجاه نحو الخطأ والطيش والسرعة.

- تطلب الشرطة وهم يتخذون اللازم مادياً ومعنوياً ويتأذى الشخص وعائلته، وبعدها يقود بمنتهى الهدوء خوفاً من حادث آخر أضراره أكثر بكثير من فوائد الاستعجال والطحش.

أنا سأختار الخيار الأول مع علمي أن الرحمة والطيبة هي طرف خصم للنظام والقانون واحترامهما وأنها تتحمل جزءاً كبيراً مما نحن فيه اليوم. ولا أعرف متى سأحجر قلبي وسيحجر قلبهم الكثيرون ليتركوا القانون وليس المشاعر والقلوب تنظم معيشة الناس وطباعهم.

أهلاً وسهلاً 2008

يناير 1, 2008

ودّعت عام 2007 بتفاؤل كبير، فمازال هناك الكثير لنفعله. وبجانب القرارات الشخصية التي تتضمن زيادة ساعات العمل، ومزيد من التنظيم، وبعض اللياقة (وليس النحف)، فكّرت أن السنة الجديدة يجب أن تكون مختلفة ولو قليلاً على صعيد الإنجاز العام، للعائلة ومن ثم البلد ومن ثم الدين. يجب أن نفعل الكثير، لأنّ فينا طاقة ضائعة. ويكفينا تشجيعاً وتحميساً على مزيد من استغلال الطاقات أن نحضر الألعاب النارية التي شهدتها دول أوروبا لتدلنا على طاقات العالم المتحضر، وقدرته على بث تفاؤل استثنائي في الناس تحضيراً للعام الجديد ليخلق كل انسان تحدٍ جديد ويعمل على تحقيقه.

أيضاً، سأسعى لمزيد من الابتسام للجميع، علّ ابتسامتي تصبح معدية وتزيل البؤس والغضب والحسد على وجه الكثيرين ولأن الاسلام الذي أسس نظاماً اجتماعياً متكاملاً أخبرنا أن الابتسام صدقة تُحسب لنا.

استقبال العام الجديد كان رائعاً، وطبعاً كان لا بد من بعض الموسيقى، كارول سماحة أدت الغرض (بالرغم من الاستصباء الذي بدأت تمارسه مؤخراً) وربما قليل من أغاني شاكيرا وكايلي.

كل عام وأنتم بخير.

مقدمة

ديسمبر 24, 2007

مدونة سورية، تستمد كلماتها من حالة نعيشها اليوم، ومن تفاؤل في انتظار أن تتغيّر الحالة. وريثما تتغيّر، نستمد بعض الحياة مما قاله سعد الله ونوس: “وأود أن تكون الطاقات المخزونة في أعماقكم أقوى من هزيمتنا ورؤانا. ومن يدري! فقد تجدون الجملة السحرية، التي يغدو بها، الزمن جميلاً والبلاد مزدهرة”. تلك المقولة الجميلة، مضافاً إليها “شوية”.. حشيش وموسيقى.