تنهال المعايدات قبل بداية رمضان، بعد أن يعلن التلفزيون عن يومه الأول. يبدأ رمضان أول أيامه، جوع شديد، انتظار، يعود الجميع من المدرسة والجامعة والعمل، ينامون لبضع ساعات قبل الفطور، بينما الأم تحضر الطبخ في المطبخ، يجتمع الجميع يعدون الثواني قبل دقائق من الإفطار، ينتظرون القارئ أن يقول “صدق الله العظيم”، يظهر صوت المذيع أو المذيعة معلناً عن آذان المغرب. كسر الصيام بشرب كأس قمر الدين أو تمر هندي، ومن ثم يبدأ سباق الأكل والنهم، ومن ثم برنامج المسابقات على القناة الأولى ومسلسل أو مسلسلين يتضمنان التراويح بينهما. ثم فراغ ثم مسلسل السهرة. لا بد أن يتضمن رمضان دعايات تلفزيونية جديدة، نحب بعضها ونكره بعضها، لكننا نحفظ النوعين. الأيام الأولى هي الأصعب، وفيها الكثير من عزائم الأهل. جو من التقى والراحة النفسية، فيه الكثير من القرب من الخالق. بعد الأسبوع الأول يمر رمضان بسرعة دون أن نحس به، ثم نملّ منه في أيامه الأخيرة، ونبدأ بالتحضير للعيد.
تغيّر الكثير في رمضان الآن، لكنني أفضل أن تبقى هذه الصورة فقط في مخيلتي، فهي تجسد رمضاني المفضل.
كل عام وأنتم بخير.
الأوسمة: رمضان