أرشيف اغسطس, 2008

رمضان كريم

اغسطس 31, 2008

تنهال المعايدات قبل بداية رمضان، بعد أن يعلن التلفزيون عن يومه الأول. يبدأ رمضان أول أيامه، جوع شديد، انتظار، يعود الجميع من المدرسة والجامعة والعمل، ينامون لبضع ساعات قبل الفطور، بينما الأم تحضر الطبخ في المطبخ، يجتمع الجميع يعدون الثواني قبل دقائق من الإفطار، ينتظرون القارئ أن يقول “صدق الله العظيم”، يظهر صوت المذيع أو المذيعة معلناً عن آذان المغرب. كسر الصيام بشرب كأس قمر الدين أو تمر هندي، ومن ثم يبدأ سباق الأكل والنهم، ومن ثم برنامج المسابقات على القناة الأولى ومسلسل أو مسلسلين يتضمنان التراويح بينهما. ثم فراغ ثم مسلسل السهرة. لا بد أن يتضمن رمضان دعايات تلفزيونية جديدة، نحب بعضها ونكره بعضها، لكننا نحفظ النوعين. الأيام الأولى هي الأصعب، وفيها الكثير من عزائم الأهل. جو من التقى والراحة النفسية، فيه الكثير من القرب من الخالق. بعد الأسبوع الأول يمر رمضان بسرعة دون أن نحس به، ثم نملّ منه في أيامه الأخيرة، ونبدأ بالتحضير للعيد.

تغيّر الكثير في رمضان الآن، لكنني أفضل أن تبقى هذه الصورة فقط في مخيلتي، فهي تجسد رمضاني المفضل.

كل عام وأنتم بخير.

مستقبل قانون السير الجديد

اغسطس 26, 2008

إذا أردنا أن نرى النصف الملآن من الكأس، سنقول أن وزارة الداخلية تبذل جهوداً لتطوير السير في البلاد من خلال قانون السير الجديد ومجموعة من التطويرات المرورية. لكن عملية السير تتألف من مشاة وسيارات متحركة وسيارات واقفة وشرطة، والقوانين الصارمة المطبقة على هؤلاء الأربعة معاً هي الكفيلة بحل الأزمة المرورية. ما دعاني لطرح هذا الموضوع هو أن الوزراة شدّدت القيود على السيارات المتحركة فقط دون أن تطور باقي القواعد ومنها:
1- منع الشرطة من استخدام الهاتف الجوال أثناء العمل.
2- منع الشرطة من تقييم الوضع تلقائياً، لأن أغلب قراراتهم بتغيير السير في شوارع بسبب الزحام أو أخذهم مكان إشارة السير يتم بغباء الجاهل وهذه الأمور تحتاج مستوىً عقلياً أرفع مما يملكه الشرطي حالياً.
3- منع وسائط النقل العامة من التوقف إلا في الأماكن المخصصة وليس على اليمين أو اليسار أو الوسط.
4- منع المشاة من قطع الشارع إلا في المكان المخصص (مما يعني تخصيص وسائل كي يستطيع المشاة قطع الشارع، وكذلك عدم وضع ممرات المشاة عند المنعطفات).
5- تطبيق القانون على الجميع، والشرح لشرطي السير أن مجموعة من السيارات في سورية هي فقط التي لا يمكن أن تلتزم بقانون السير لاعتبارات أمنية.
6- التعاون مع المحافظة لتعبيد الطرق بشكل مستوٍ، والحفر في الطرق أصبحت مسألة تدعو للتساؤل إن كان محافظ دمشق يركب سيارة ويشاهد الشوارع.

وعلى الوزراة وكافة الجهات المعنية التعاون لإنجاز عملية تطوير السير سريعاً، وإلا لن يتطور السير، وستستمر المخالفات، وكلنا يعرف أن أرقاماً مثل 5000 ل.س. و10000 ل.س. كأرقام للمخالفات ضمن الدخل الحالي، قادرة على أن تزيد الجريمة في المجتمع بنسبة كبيرة. وكل ما علينا أن نتخيل أن سائق ميكرو دخله الشهري 10000 ل.س. ويعمل على ميكرو ليس له، يحصل على مخالفة بقيمة 7000 ل.س. ما النتيجة؟