عن فيروز ونهاد ودريد

By saadallah

بعد وقت طويل من التحضير، ذهبت إلى مسرحية “صح النوم” للعظيمة فيروز في دار الأوبرا بدمشق. ولم يكن لا التنظيم المتناهي لدار الأوبرا ولا البلاي باك ولا الحضور “المتميز” (مع ملاحظة اللهجة الساخرة) الذي تأمنت له دعوة أو توفّر له ثمن بطاقة، لم يكن كل هؤلاء يتميزون بشيء. الشيء الوحيد المتميز كان وقفة فيروز نفسها وهيبتها تقف للجمهور وتحييه. وكم كان المشهد مهيباً.

كتب سامي مبيض في فوروورد عن نهاد قلعي، الراحل الكبير الذي أضاف الكثير للفن السوري، قال (مع الاختصار): تشاجر نهاد قلعي في منتصف السبعينات مع ضابط ثمل في أحد الحانات، وضربه الضابط بشدة. تحمّل قلعي الألم وذهب إلى المسرح حيث كان يمثّل مسرحية محمد الماغوط السياسية الساخرة ”غربة” مع الفنان دريد لحام. في الاستراحة، سقط قلعي من الألم، وبعد المعاينة، خرج الطبيب ليعلن للجمهور أن نهاد قلعي مثّل النصف الأول من المسرحية وهو نصف مشلول! ومن ثم أخبر دريد لحام الجمهور بأن المسرحية لن تُكمل وأن بإمكان من يريد أن يحصل على ثمن بطاقته. فما كان من الجمهور إلا أن حيا الممثل الكبير ورفض أحد أن يحصل على ثمن بطاقته.

وعلى سيرة دريد لحام، لا بد من حديث يطول عن شخصيته الفزة التي كانت جزءاً صانعاً وأساسياً لسنوات من الفن الملتزم والراقي.

 ثلاثة رموز جميلة من الزمن الجميل.

2 تعليقات إلى “عن فيروز ونهاد ودريد”

  1. أمنية يقول:

    سلام
    أول ماقريت بوستك عن المسرحية تفاجأت.
    لسا هلأ راجعة من المسرحية وبعتقد أنو التنظيم والبلاي باك للأغاني والمسرحية كانو مميزين.

  2. ريفية يقول:

    فيروز فنانة بمعنى الكلمة.. فوق الكل

    ودريد اينه الان ولما غير خطه؟

اترك رد