أرشيف يناير, 2008

وجابوا صبيان وبنات

يناير 20, 2008

شاهدت البارحة فيلم السفارة في العمارة للفنان عادل إمام. والفيلم الذي يظهر فيه إمام خفة دمه التي لا تنتهي، والقادرة على إضحاك الجميع، أصر أن يقحم نفسه في قائمة الأفلام الكوميدية الهادفة النبيلة. فالشخص ذاته الذي نام مع امرأة رآها في المصعد، هو نفسه الوطني الذي سيحرر البلاد. وقصة الفيلم لمن لم يره تدور حول عادل إمام الذي يرفع دعوى على وجود السفارة الإسرائيلية في نفس بنائه. انتهى المشهد بالصورة التي يحبها العربي والعربية، فكلنا يعرف عندما تمسح الأم على شعر ابنتها الصغيرة وتنهي لها القصة بأن الأمير تزوج الأميرة وعاشا في سعادة وهناء، فتستطيع الفتاة النوم بهناء بعدما اطمئنت (بعقلها الطفولي) أن الأميرة والأمير سالمون هانئون، وأن الشرير انتهى من هذا العالم. كذلك فعل عادل إمام، فاختتم الفيلم بمشهد مظاهرة على الاحتلال الاسرائيلي يركب فيها على أكتاف الجماهير وقوات مكافحة الشغب تقف أمام الجموع، وكلما علا صوت الهتافات واشتدت الموسيقى المؤثرة، كلما انتشى الإنسان العربي بأن الأمير والأميرة الآن يعيشان بسعادة وهناء وأنه يستطيع الآن القيام إلى النوم وهو مطمئن.

لو كنت اسرائيلياً لكنت دعمت تمويل أفلام عربية تنتهي هذه النهاية، فهي الطريقة الأسهل التي تضمن أن لا عربي سيفكر بالتصدي لي سوى في أحلامه، وهو يتخيل نفسه مكان عادل إمام على أكتاف الجموع.

سؤال

يناير 16, 2008

سؤال: إذا طحش عليك أحد المكاري ولم تستطع تفاديه فتسبب بضرر غير قليل لسيارتك، ومن ثم أخبرك أنه فقير جداً وأنه معيل لعائلة من خمس أشخاص، وأنه لا يملك من المال أي شيء وأن دخوله السجن سيحرم عائلته من الرزق، ماذا تفعل؟

- تسامحه وتتركه يذهب ليكرر فعلته في مكان آخر ويكررها الجميع ويستمر المجتمع في الاتجاه نحو الخطأ والطيش والسرعة.

- تطلب الشرطة وهم يتخذون اللازم مادياً ومعنوياً ويتأذى الشخص وعائلته، وبعدها يقود بمنتهى الهدوء خوفاً من حادث آخر أضراره أكثر بكثير من فوائد الاستعجال والطحش.

أنا سأختار الخيار الأول مع علمي أن الرحمة والطيبة هي طرف خصم للنظام والقانون واحترامهما وأنها تتحمل جزءاً كبيراً مما نحن فيه اليوم. ولا أعرف متى سأحجر قلبي وسيحجر قلبهم الكثيرون ليتركوا القانون وليس المشاعر والقلوب تنظم معيشة الناس وطباعهم.

شكراً لكم

يناير 11, 2008

شكراً للقائمين على انطلاقة احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية. قالبداية التي تضمنت ألعاباً نارية وبهلوانيات كانت جميلة جداً ومختلفة عما اعتدناه من مهرجانات.

شكراً لكم لأننا منذ سنوات لم نرفع رؤوسنا عالياً لمدة ساعة ونصف (معنوياً وجسدياً).

بمناسبة ذكرى الهجرة

يناير 9, 2008

ليس الدين عبادات نقوم بها كالآلات، ولا الدين مواعظ وحجابات، ولا الدين حجة “يعود بها كما ولدته أمه”، الدين هو مجموعة من القيم والأخلاق. وليت أولئك الذين يتمسكون بمظاهر الدين من صلاة وصيام وحجاب وحجة وخروف عيد وزكاة وجنة ونار أن يعرفوا أن تلك الأشياء فرضها الله علينا لتوصلنا إلى أحمد الخلق وأطيبه لنصل إلى مجتمع أفضل من مجتمعنا هذا.

كل عام وإسلامنا أقرب إلى عقولنا. كل عام والآنسات والمشايخ في جحيم مواعظهم التي تحجم العقول.

أهلاً وسهلاً 2008

يناير 1, 2008

ودّعت عام 2007 بتفاؤل كبير، فمازال هناك الكثير لنفعله. وبجانب القرارات الشخصية التي تتضمن زيادة ساعات العمل، ومزيد من التنظيم، وبعض اللياقة (وليس النحف)، فكّرت أن السنة الجديدة يجب أن تكون مختلفة ولو قليلاً على صعيد الإنجاز العام، للعائلة ومن ثم البلد ومن ثم الدين. يجب أن نفعل الكثير، لأنّ فينا طاقة ضائعة. ويكفينا تشجيعاً وتحميساً على مزيد من استغلال الطاقات أن نحضر الألعاب النارية التي شهدتها دول أوروبا لتدلنا على طاقات العالم المتحضر، وقدرته على بث تفاؤل استثنائي في الناس تحضيراً للعام الجديد ليخلق كل انسان تحدٍ جديد ويعمل على تحقيقه.

أيضاً، سأسعى لمزيد من الابتسام للجميع، علّ ابتسامتي تصبح معدية وتزيل البؤس والغضب والحسد على وجه الكثيرين ولأن الاسلام الذي أسس نظاماً اجتماعياً متكاملاً أخبرنا أن الابتسام صدقة تُحسب لنا.

استقبال العام الجديد كان رائعاً، وطبعاً كان لا بد من بعض الموسيقى، كارول سماحة أدت الغرض (بالرغم من الاستصباء الذي بدأت تمارسه مؤخراً) وربما قليل من أغاني شاكيرا وكايلي.

كل عام وأنتم بخير.