ديسمبر 29, 2008 بواسطة saadallah
ماذا كي لا يصير لبنان والعرب غزة كبرى ؟
لا أحد، بالطبع، يريد أن يحوّل مأساة غزة مناسبة لمزيد من التهويل على العرب… ولا نخال ذلك ما قصده الرئيس سليمان عندما قال “إن على أي كان أن يحترم لبنان وسيادته وألا يجعله منصة لإطلاق الصواريخ…”.
وإذ نهنئ الجيش باكتشافه الصواريخ التي كانت منصوبة في بستان جنوبي، جاهزة للانطلاق، نرى ان المطلوب هو اكتشاف الذين كانوا ينوون إطلاقها. وفي رأينا انهم عملاء للعدو الإسرائيلي كانوا يريدون إعطاء الإرهاب الصهيوني مبرراً للانقضاض على لبنان ونقل غزة ليس إلى حدوده، كما كنا قلنا الاسبوع الماضي، بل الى داخل هذه الحدود!
أما بعد، المهم أن هذا لم يحصل، لكن الخطر لا يزال قائماً ما لم يتمكّن الجيش والقوة الدولية من تحصين الجنوب ضد هذا الاحتمال. وهذا ليس بالأمر الهيّن، لكنه طبيعي وممكن.
ونرى أن على الدولة اللبنانية أن تطرح ذلك بمنتهى الصراحة والإلحاح على القمة العربية التي ستنعقد في الدوحة هذا الاسبوع، فلا تتحوّل هذه حفلة “تأبينية” للشهداء ولا تظاهرة “شارعية” كالتي نُتقنها نحن العرب، ومضينا في تحويلها نهجاً سياسياً من غير ان ندرك أنها لا تبني الأوطان ولا تصدّ العدوان…
• • •
ماذا نطلب اذاً من القمة العربية؟
أن نحاول استعادة الزمام العربي ووقف الحروب “الأهلية”، حروب بين العرب والعرب “من أجل الآخرين” وبتحريض منهم وبتمويل كذلك منهم وتسليح “مصورخ”!
والطريق الى ذلك ليس سهل السلوك، لكنه ليس مستحيلاً وهو مرسوم منذ “قمة بيروت” عام 2002 وتبنّي مبادرة السلام التي طرحها الملك عبدالله وأقرها العرب ثم اكتفوا بتعليقها، مكتوبة بحبر الذهب، وكأنها احدى معلقات الجاهلية، بدل ان تتحوّل منهجية سياسية عملية، تمنع في الدرجة الاولى ان يسلك كل واحد منا طريق سلام مع اسرائيل منفرداً يتحوّل طريق حرب مع العرب الآخرين!
وبداية الطريق هي، ما دمنا قد قررنا الذهاب الى مجلس الامن، ان نفرض بما لنا من وزن عالمي، نحن والعالم الاسلامي بكليته، قبل ان يفترسه الارهاب الزاحف منه واليه من كل صوب…
ان نفرض على مجلس الأمن، أي على ما يسمى المجتمع الدولي ليس قراراً بتأنيب اسرائيل على بربريتها وهذا لا يجدي، وقد تكاثرت القرارات ولا من ينفذون… بل قرار يتبنّى صراحة مبادرة السلام العربية، منسّقة مع المبادرات الأخرى، ويترجم ذلك مشروعاً عملياً لوضع اسرائيل في ما يشبه “الحجر الدولي” وإجبارها على سلوك طريق مفاوضة واحد موحّد في مؤتمر سلام كمؤتمر مدريد، في رعاية الأمم المتحدة “متحدة” بدل سلوك طرق سلام متعددة تساهم في تعزيز الانقسامات العربية والشرق الأوسطية.
• • •
فهل نعجز عن ذلك، حتى إذا وضعنا النفط وكل شيء آخر في الميزان؟
منجرّب… تلك تكون مفاوضة لن يقدر اي رئيس حكومة على القول “ان لا مصلحة لنا فيها” شأن ما قال الرئيس السنيورة… ولعلها كانت زلّة لسان، لا اكثر. لاننا لا نخاله يجهل ان البديل من المفاوضة هو الحرب… والحكم اللبناني آخر من يريد الحرب الدائمة نهجاً وسياسة وآخر من يقدر على ذلك.
غسان تويني
الأوسمة: اسرائيل, عربي, غزة
أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد »
ديسمبر 15, 2008 بواسطة saadallah
بينما خرجت الجيوش العربية من الأندلس تجر أذيال الهزيمة، بكى الخليفة عبد الله الصغير فنظرت إليه أمه، وقالت له : إبك كالنساء ملكاً لم تدافع عنه كالرجال.
ويوم إعدام بزرجمهر قدمت ابنته (على رواية الشاعر) ورفعت الغطاء عن رأسها وقالت، ما كانت الفتاة ترفع سترها، لو أن بين هذه الجموع رجالا.
ويوم الزيارة الأخيرة لبوش إلى العراق الذي أذى الشعبين العراقي والأميركي بسبب الحرب عليه، وقف منتظر الزيدي ورمى فردة حذائه على بوش الواقف على المنصة قائلاً: هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي ايها الكلب، ومن ثم رمى الفردة الثانية قائلاً: وهذه من الارامل والايتام والاشخاص الذين قتلتهم في العراق.
دخل منتظر الزيدي التاريخ من الباب العريض، ولأن تاريخنا هذه الأيام يوثق على الإنترنت وعلى كمية الزيارات ونتائج غوغل، ولأن الأعداء وتوابعهم سيشنون حرباً إعلامية على الزيدي، فأنا أدون اليوم، ضاماً تدوينتي إلى مئات الآلاف من عشاق الحرية والعدالة في العالم.
Muntadar al-Zaidi shoes made history, they were thrown towards the worst nightmare the US, Iraq, and the world have ever seen.
الأوسمة: lkj/v, lkj/v hg.d]d, muntadar, منتظر, منتظر الزيدي, zaidi, الزيدي
أرسلت فى Uncategorized | 119 تعليقات »
اغسطس 31, 2008 بواسطة saadallah
تنهال المعايدات قبل بداية رمضان، بعد أن يعلن التلفزيون عن يومه الأول. يبدأ رمضان أول أيامه، جوع شديد، انتظار، يعود الجميع من المدرسة والجامعة والعمل، ينامون لبضع ساعات قبل الفطور، بينما الأم تحضر الطبخ في المطبخ، يجتمع الجميع يعدون الثواني قبل دقائق من الإفطار، ينتظرون القارئ أن يقول “صدق الله العظيم”، يظهر صوت المذيع أو المذيعة معلناً عن آذان المغرب. كسر الصيام بشرب كأس قمر الدين أو تمر هندي، ومن ثم يبدأ سباق الأكل والنهم، ومن ثم برنامج المسابقات على القناة الأولى ومسلسل أو مسلسلين يتضمنان التراويح بينهما. ثم فراغ ثم مسلسل السهرة. لا بد أن يتضمن رمضان دعايات تلفزيونية جديدة، نحب بعضها ونكره بعضها، لكننا نحفظ النوعين. الأيام الأولى هي الأصعب، وفيها الكثير من عزائم الأهل. جو من التقى والراحة النفسية، فيه الكثير من القرب من الخالق. بعد الأسبوع الأول يمر رمضان بسرعة دون أن نحس به، ثم نملّ منه في أيامه الأخيرة، ونبدأ بالتحضير للعيد.
تغيّر الكثير في رمضان الآن، لكنني أفضل أن تبقى هذه الصورة فقط في مخيلتي، فهي تجسد رمضاني المفضل.
كل عام وأنتم بخير.
الأوسمة: رمضان
أرسلت فى Uncategorized | Leave a Comment »
اغسطس 26, 2008 بواسطة saadallah
إذا أردنا أن نرى النصف الملآن من الكأس، سنقول أن وزارة الداخلية تبذل جهوداً لتطوير السير في البلاد من خلال قانون السير الجديد ومجموعة من التطويرات المرورية. لكن عملية السير تتألف من مشاة وسيارات متحركة وسيارات واقفة وشرطة، والقوانين الصارمة المطبقة على هؤلاء الأربعة معاً هي الكفيلة بحل الأزمة المرورية. ما دعاني لطرح هذا الموضوع هو أن الوزراة شدّدت القيود على السيارات المتحركة فقط دون أن تطور باقي القواعد ومنها:
1- منع الشرطة من استخدام الهاتف الجوال أثناء العمل.
2- منع الشرطة من تقييم الوضع تلقائياً، لأن أغلب قراراتهم بتغيير السير في شوارع بسبب الزحام أو أخذهم مكان إشارة السير يتم بغباء الجاهل وهذه الأمور تحتاج مستوىً عقلياً أرفع مما يملكه الشرطي حالياً.
3- منع وسائط النقل العامة من التوقف إلا في الأماكن المخصصة وليس على اليمين أو اليسار أو الوسط.
4- منع المشاة من قطع الشارع إلا في المكان المخصص (مما يعني تخصيص وسائل كي يستطيع المشاة قطع الشارع، وكذلك عدم وضع ممرات المشاة عند المنعطفات).
5- تطبيق القانون على الجميع، والشرح لشرطي السير أن مجموعة من السيارات في سورية هي فقط التي لا يمكن أن تلتزم بقانون السير لاعتبارات أمنية.
6- التعاون مع المحافظة لتعبيد الطرق بشكل مستوٍ، والحفر في الطرق أصبحت مسألة تدعو للتساؤل إن كان محافظ دمشق يركب سيارة ويشاهد الشوارع.
وعلى الوزراة وكافة الجهات المعنية التعاون لإنجاز عملية تطوير السير سريعاً، وإلا لن يتطور السير، وستستمر المخالفات، وكلنا يعرف أن أرقاماً مثل 5000 ل.س. و10000 ل.س. كأرقام للمخالفات ضمن الدخل الحالي، قادرة على أن تزيد الجريمة في المجتمع بنسبة كبيرة. وكل ما علينا أن نتخيل أن سائق ميكرو دخله الشهري 10000 ل.س. ويعمل على ميكرو ليس له، يحصل على مخالفة بقيمة 7000 ل.س. ما النتيجة؟
أرسلت فى Uncategorized | 3 تعليقات »
مايو 16, 2008 بواسطة saadallah
مشهد داخلي – جد وحفيد اسرائيليان يتحدثون
الجد: لقد مضت ستون عاماً يا جدي، عندما بدأنا احتلال هذه البلاد كنا نخاف عليها في كل لحظة كل ثانية. وهذا ما يجب أن تفعلوه أنتم أيضاً.
الحفيد: لا أعتقد أننا نحتاج لأن نبقى متيقظين يا جدي، فأعداؤنا العرب لديهم الكثير من الهموم الأخرى لكي ينسوا كيفية محاربتنا. هم حالياً مشغولون بنزاعات بين سورية ولبنان وبين اللبنانيين أنفسهم، ونزاع السودانيين مع بعض، ونزاع دول المغرب مع بعض، ونزاع التطرف الديني مع الحكام، ونزاع العلمانيين مع الحكام. وكي يرفهوا عن أنفسهم بعيداً عن هذه الصراعات، لديهم هيفاء ومروى ودانة ورزان، وتوصلت إلى نتيجة أن هيفاء قادرة على إبقاء العرب لعقود على حالهم وأوسوأ. وفي حال ساءت الأمور، يبقى لديهم الأرجيلة التي يدخنها الأطفال من سن التاسعة. لا تقلق يا جدي، فوسائل الترفيه من مطاعم وإذاعات وتلفزيونات ودور قمار ودعارة تزداد بنسب أكبر بكثير من تزايد مراكز الأبحاث والجامعات والمدارس.
الجد: ومع ذلك، يجب أن نبقى محتاطين، فلا تنسوا أننا حاربنا الكثير لنجعل هناك سبباً أخلاقياً ودينياً لوجودنا وحماية هذا السبب لأنه لا يستند إلى أي حقائق.
الحفيد: حقاً، لقد خلقتم كل هذه الأسباب الواهية لتوجدوا دولة وتغتصبوا أرض أصحابها. لكننا اليوم لسنا بحاجة لذلك يا جدي. فنحن، بدعمكم ومشورتكم أنتم المؤسسون، أصبحنا أقوى دولة في الشرق الأوسط من كل النواحي وليس فقط من ناحية التسلح الذي نرهب به الأعداء. هل تعلم يا جدي أن مايكروسوفت، كبرى شركات البرمجة في العالم أنشأت مركزاً للأبحاث والتطوير هو واحد من أقوى أربعة لها في العالم، وهو الذي أضاف عدداً من أهم الخدمات التي تقدمها مايكروسوفت لكل العالم. لقد اتفقت اسرائيل مع عملاق السيارات نيسان لتحويل اسرائيل إلى استخدام السيارات التي تعمل على الكهرباء في العشر سنوات القادمة. واليوم نحن بلد ديمقراطي ذو نظام متكامل، هل قرأت الأخبار يا جدي؟ نحن سنحاكم أولمرت في قضية فساد! فنحن لن نقبل أن يتوغل الفساد في الدولة التي نبنيها.
الجد: لا أنكر قوتكم يا بني. فنحن لم نورثكم هذه الدولة الهشة الصغيرة التي جعلناها من كبرى الدول المسيطرة في العالم، إلا لتضيفوا إلى قوتها. لكن تأتيني بعض الأفكار أحياناً وأرى فيها صحوة للعرب وازدياد قوتهم ونفوذهم في العالم لدرجة أنهم بدؤوا بإقناع الغرب بعدالة قضيتهم وبدأ الضغط يزداد علينا لنعطيهم حقوقهم. لا تنسى يا ولدي بأن كل إمكانات القوة لديهم، لديهم المال الناتج عن النفط وعن ارتفاع أسعاره، لديهم بعض كبار العباقرة في العالم وبعض كبار المستثمرين في الغرب، ولديهم جالية لا بأس بها، قادرة على تشكيل جماعات ضغط وقادرة على إحداث تغيير في الرأي العام.
الحفيد: لا تقلق يا جدي، لا تقلق (آه من خرف الكبار…).
أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد »
أبريل 12, 2008 بواسطة saadallah
لدي محل كائن في دمشق وعرض علينا تأجير المحل لصالح بنك بيمو السعودي الفرنسي السؤال هو هل تأجير المحل لبنك تقليدي، جائز أو غير جائز هذا بالنسبة للمال الذي سيدفعه البنك لقاء الآجارولكم جزيل الشكر يرجى الرد السريع حفظكم الله على الرقم (تم حذف الرقم).
الفتوى من دار إفتاء حلب
قال أهل العلم: من شروط صحة الإجارة أن تكون المنفعة مباحة لا محرمة فلا تصح الإجارة على المعاصي فلا يجوز الاستئجار على اللهو المحرم والغناء المحرم وما أشبه ذلك.
طبعاً هنا ليست معاملات المصرف كلها محرمة لكن في كثير منها يدخلها الربا لذا فالكسب من الإيجار فيه شبهة حرام وليست حراماً صرفاً والأورع الامتناع والله أعلم.
(منقول عن موقع سيريا ستيبس)
لا أستغرب أن الله لم يرسل خيراً لهذا البلد قط، فالله الذي يعبدونه هنا متفرغ (حاطط عقله) للبحث عن صاحب هذا المحل التجاري الذي أجرّه لمصرف قد يكون أحد أنشطته محرماً ليكتب إثماً لهذا الشخص، ولا ينسى أن يعطي الحسنات لدار إفتاء حلب.
العصر الجاهلي: يقدره المؤرخون بالخمسمئة سنة السابقة لظهور الإسلام، وسُمي بالجاهلي لأن الناس كانوا يجهلون وجود الله، وكانوا يعيشون في “جهالة”. يمر المسلمون حالياً بعصر الجاهلية من جديد لأنهم يعبدون رباً مختلفاً اخترعته الآنسات والمشايخ، رٌب لا يقارن برب محمد عليه السلام، فهو لا يهمه أن تصبح أمة الإسلام في آخر ركب الحضارة، ولكنه يسعى ليحجب الجميع. وهو لا يسأل عن كل الفساد الحاصل في الأمة والمسلمون يأكلون بعضهم البعض، ولكنه حريص على أن يلاحق رساماً تافهاً أساء لشخص محمد الذي هو أكبر بكثير من تسيء صورة إلى مقامه.
أرسلت فى إسلام | 6 تعليقات »
فبراير 28, 2008 بواسطة saadallah
نشرت الدنمارك الرسوم مرة ثانية وانطلق المسلمون في عرائضهم وبريدهم الناري القادر على القضاء على أي حضارة تسيء للرسول الكريم. وانطلاقاً من ثقتنا المطلقة بأنفسنا وانتشار ديننا بأبهى صوره الإيجابية في العالم، نركض وراء رسام رسم رسول الله، لنأخذ دور الله في حماية رسوله. على كل حال، الكلام يطول في هذا الموضوع الشائك، لكنني أقترح حلاً بديلاً لمن أرسل لي العريضة التي تحتاج لـ 10000 توقيع. ماذا لو أنشأنا موقعاً صغيراً باللغة الإنكليزية، وأضاف كل شخص سطراً واحداً عن حياة محمد عليه السلام وخصاله التي نفخر بها، لكان الآن لدينا موقع ضخم من 10000 سطر يتحدث عن رسولنا الكريم ولكان هو السلاح الأنجع في زمن الضعف الذي نعيشه.
أرسلت فى Uncategorized | 3 تعليقات »
فبراير 24, 2008 بواسطة saadallah
الرئيس الأسد يقلد الفنان الراحل نهاد قلعي وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.
أرسلت فى سورية, فن | Leave a Comment »
فبراير 1, 2008 بواسطة saadallah
بعد وقت طويل من التحضير، ذهبت إلى مسرحية “صح النوم” للعظيمة فيروز في دار الأوبرا بدمشق. ولم يكن لا التنظيم المتناهي لدار الأوبرا ولا البلاي باك ولا الحضور “المتميز” (مع ملاحظة اللهجة الساخرة) الذي تأمنت له دعوة أو توفّر له ثمن بطاقة، لم يكن كل هؤلاء يتميزون بشيء. الشيء الوحيد المتميز كان وقفة فيروز نفسها وهيبتها تقف للجمهور وتحييه. وكم كان المشهد مهيباً.
كتب سامي مبيض في فوروورد عن نهاد قلعي، الراحل الكبير الذي أضاف الكثير للفن السوري، قال (مع الاختصار): تشاجر نهاد قلعي في منتصف السبعينات مع ضابط ثمل في أحد الحانات، وضربه الضابط بشدة. تحمّل قلعي الألم وذهب إلى المسرح حيث كان يمثّل مسرحية محمد الماغوط السياسية الساخرة ”غربة” مع الفنان دريد لحام. في الاستراحة، سقط قلعي من الألم، وبعد المعاينة، خرج الطبيب ليعلن للجمهور أن نهاد قلعي مثّل النصف الأول من المسرحية وهو نصف مشلول! ومن ثم أخبر دريد لحام الجمهور بأن المسرحية لن تُكمل وأن بإمكان من يريد أن يحصل على ثمن بطاقته. فما كان من الجمهور إلا أن حيا الممثل الكبير ورفض أحد أن يحصل على ثمن بطاقته.
وعلى سيرة دريد لحام، لا بد من حديث يطول عن شخصيته الفزة التي كانت جزءاً صانعاً وأساسياً لسنوات من الفن الملتزم والراقي.
ثلاثة رموز جميلة من الزمن الجميل.
أرسلت فى عام, فن | 2 تعليقات »
يناير 20, 2008 بواسطة saadallah
شاهدت البارحة فيلم السفارة في العمارة للفنان عادل إمام. والفيلم الذي يظهر فيه إمام خفة دمه التي لا تنتهي، والقادرة على إضحاك الجميع، أصر أن يقحم نفسه في قائمة الأفلام الكوميدية الهادفة النبيلة. فالشخص ذاته الذي نام مع امرأة رآها في المصعد، هو نفسه الوطني الذي سيحرر البلاد. وقصة الفيلم لمن لم يره تدور حول عادل إمام الذي يرفع دعوى على وجود السفارة الإسرائيلية في نفس بنائه. انتهى المشهد بالصورة التي يحبها العربي والعربية، فكلنا يعرف عندما تمسح الأم على شعر ابنتها الصغيرة وتنهي لها القصة بأن الأمير تزوج الأميرة وعاشا في سعادة وهناء، فتستطيع الفتاة النوم بهناء بعدما اطمئنت (بعقلها الطفولي) أن الأميرة والأمير سالمون هانئون، وأن الشرير انتهى من هذا العالم. كذلك فعل عادل إمام، فاختتم الفيلم بمشهد مظاهرة على الاحتلال الاسرائيلي يركب فيها على أكتاف الجماهير وقوات مكافحة الشغب تقف أمام الجموع، وكلما علا صوت الهتافات واشتدت الموسيقى المؤثرة، كلما انتشى الإنسان العربي بأن الأمير والأميرة الآن يعيشان بسعادة وهناء وأنه يستطيع الآن القيام إلى النوم وهو مطمئن.
لو كنت اسرائيلياً لكنت دعمت تمويل أفلام عربية تنتهي هذه النهاية، فهي الطريقة الأسهل التي تضمن أن لا عربي سيفكر بالتصدي لي سوى في أحلامه، وهو يتخيل نفسه مكان عادل إمام على أكتاف الجموع.
أرسلت فى اسرائيل | Leave a Comment »